Le blog du groupe Utopia-666, consacré à la culture et à la liberté d'expression, contre la connerie qu'essaie de nous transmettre le journalisme arabe d'aujourd'hui!
هل يملك الصّحفيون التونسيون عقولا؟ هل هم فعلا صحفيّون؟ وإن كانوا كذلك، هل يولون عملهم ما يستحق من الاهتمام والتركيز والجدية حتى يكون إنتاجهم فعلا في المستوى؟ لا أظن... والدليل على ذلك هذا الخطأ الفادح الذي أتانا به العدد 6814 من صحيفة "الحرّيّة" الصّادر بتاريخ الأربعاء 04 نوفمبر 2009 في الصفحة 17 تحت مقال عنوانه "في قاعة أفريكارت: عروض سينمائية طيلة شهر نوفمبر يتخللها أسبوع المخرج «أندريه تيشيني»"... بقلم "نجاة حسن"... (من يعرف هذه الصحفية؟ ومن أين أتت؟)
أردت أن أتحدث عن هذا المقال لكن اعتراضي ليس على المقال في حد ذاته بل على الصورة التي نشاهدها في أسفل الصفحة المذكورة، هذه الصورة التي كتب أسفلها "المخرج الفرنسي أندريه تيشيني André Téchiné في حين أنّها لا تمتّ إليه بصلة... (فهل تعرف كاتبة هذا المقال لمن تلك الصّورة؟ أستبعد ذلك...) فهذه صورة المخرج النمساوي مايكل هانكه Michael Haneke صاحب أفلام نذكر منها: Funny Games وLe Pianiste وDas weiβe Band الحائز على السّعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي لسنة 2009، فما الذي أتى به إلى هنا؟ وما الذي يفعله هذا الإسم تحت صورته؟
قد يعتبر البعض هذا الخطأ بسيطا وعاديا ولكنه ليس كذلك، فقد عودتنا الصحف التونسية على تكريس التفاهة واستسهال الأمور وطمس الثقافة نفسها رغم أنها تدعي دعمها والانتماء إليها. فأين هذه الثقافة ونحن أمام خطأ كهذا؟ سيقول بعضهم مدافعا عن هذه الصحيفة: "قد يكون الأمر قد اختلط على كاتبة المقال فأدلت بالصورة المذكورة معتقدة أنها فعلا للمخرج الفرنسي المذكور... فالخطأ ممكن، خاصة وأنّ الصحيفة مقيدة بوقت محدد تكتمل فيه مقالاتها لتكون جاهزة للطباعة ولا تتأخر في التوزيع" لكنه عذر واه لا يملك من المصداقية شيئا... فإذا كان خطأ كهذا بسيطا وممكنا فما جدوى كل هؤلاء العاملين في الصحيفة بداية من الصحفيين أنفسهم ووصولا إلى رئيس التحرير؟ إذا كانوا لا يتثبتون من المعلومات الواردة في المقالات ومن مصادرها، فما العمل الذي يقومون به ويتقاضون من أجله رواتبهم؟ أليس الأحرى أن يتركوا كراسيهم تلك لمن هم أكثر كفاءة منهم؟