Overblog Tous les blogs Top blogs Économie, Finance & Droit Tous les blogs Économie, Finance & Droit
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU

Le blog du groupe Utopia-666, consacré à la culture et à la liberté d'expression, contre la connerie qu'essaie de nous transmettre le journalisme arabe d'aujourd'hui!

Publicité

استعمار الرؤى المرضية: مأزق الإجترار وثقافة الكنتية

.

 

في العدد 216 من صحيفة "العرب الأسبوعي" ليوم السبت 08 أوت 2008 وفي الصفحة 21، أتى مقال بقلم صلاح الدين بوجاه عنوانه "استثمار الرؤى الخلدونية: النظريات المعاصرة إمتدادات لفكر إبن خلدون" أردت التوقف عنده قليلا لما وجدته فيه من مغالطات وذر رماد في عيون القراء.

 

أول شيء شدني إلى هذا المقال عنوانه الذي لا يمثل قطيعة مع السائد بقدر ما هو تواصل مع ما سبق وقرأته بأقلام تونسية: هو مجرد اجترار لكلام كثير طالما ملأ آذاننا حتى لم يعد له أي معنى لدى السامع والمتلقي. يتحدث صلاح الدين بوجاه عن "استثمار الرؤى الخلدونية" وكأن إبن خلدون عبقري كل العصور لم يخلق في مثل عبقريته أحد وكأن مقدمته علامة فارقة في التاريخ الإنساني أو كأن الإنسانية محتاجة إلى العودة إلى إبن خلدون لمواصلة التقدم. هو لا يرى أن التقدم من تحصيل الحاصل، لأنه لا يتعلق إلا بالفكر الغربي دون سواه وأن العرب ليسوا سوى مستهلكين لهذا الفكر، في أكثر معاني الإستهلاك سلبية على الإطلاق. ثم ما مشكلتنا مع إبن خلدون؟ هل أفلست كل النظريات المعاصرة وثبت بطلانها وأوصلتنا إلى طريق مسدود حتى نعود إلى القرن الرابع عشر (ستة قرون بالتمام والكمال!) لنستلهم عبقرية إبن خلدون ونعيد البناء على أساسه؟ هل أفلست كل نظريات علم الإجتماع والتاريخ...؟ ثم من يقول هذا؟ هل من حق من يكتفي بالإستهلاك السلبي من أمثال صلاح الدين بوجاه توجيه حكم كهذا أو توجيه نصائح للآخرين؟ فعلى أي أساس وما الذي يمنح خطابه المشروةعية اللازمة والضرورية؟ الحقيقة أنه من الصعب الإجابة بنعم على هذه الأسئلة، فهذا الكلام لا يصح إلا إذا كانت هناك أدلة دامغة وبراهين صلبة، وكل هذا غير متوفر ولا يمكن لكاتب هذا المقال المذكور الإدلاء به. ثم أنه لا يمكن تقديم أمثلة كثيرة عن المساهمات العربية في تقدم وتطور الفكر العالمي، لذا ففكرة أن العالم العربي يكتفي بالإستهلاك دون أن يقدم شيئا يستحق الذكر وأنه بذلك مستهلك سلبي ستبقى قائمة وصحيحة. ثم ما الداعي إلى الرجوع ستة قرون كاملة إلى الوراء بحثا عن إبن خلدون وكتاباته إذا كان لدينا في العالم العربي كتاب كصلاح الدين بوجاه، كتاب يرون أنه من الضروري استلهام المستقبل من الماضي العربي وإعادة البناء بداية من القرن الرابع عشر؟ فلماذا لا يقومون بذلك دون الغرق في الحديث والمقالات الفارغة؟ فليفعلوا وليتخلصوا من كل ما أتاهم به الغرب وليبدأ البناء بداية من القرن الرابع عشر وبالإمكانيات والقدرات المتوفرة وقتها. لكن هوة تقدم الغرب على العرب والتي يقدرها بعضهم في الظروف الراهنة بما يناهز القرن من الزمان ستتسع حتما وتمتد إلى ستة قرون كاملة دون أن تحقق أية نتيجة ملموسة ولو بعد مائة عام آخر.

 

لكن التناقض يظهر في نفس هذا المقال حين يدعو صلاح الدين بوجاه إلى العودة إلى إبن خلدون ثم يستشهد بكتاب غربيين قريبين جدا منا زمنيا مثل "إيريك وولف"... في ضوء هذا التناقض يصبح كل كلام الكاتب مجرد ملء مجاني لبياض الورقة وهلوسات لا أساس لها من الصحة. بالنسبة له، الموضوع ليس مهما جدا وطريقة الطرح كذلك ما دام المقال يعيد نفس الكلام الذي قاله الآخرون ولا يتعارض مع الهوية العربية وتمجيد الماضي والأجداد...

 

قلت أن عنوان المقال لا يمثل قطيعة مع السائد بقدر ما هو تواصل مع ما سبق وقيل في هذا الموضوع الأبدي المتعلق بالأصالة والمعاصرة التي يعتبرها العرب مشكلة لا حل لها، بدليل أن آلاف المقالات والكتب كتبت في هذا الموضوع وأن آلاف الندوات أقيمت لفحصه ودراسته دون أن ينضب بئر السؤال أو يختفي الإشكال. لكن الإشكال ليس إلا خدعة من خدع العرب أوجدوها ليعطوا أنفسهم مسارا دائريا أشبه بمسار الجمل حول ناعورة الماء وهم يرون المسار من زاوية نظر الجمل نفسه، أي أنهم يعتقدون بأنهم يتقدمون إلى الأمام في حين أن مسارهم دائري لا مكان فيه للتقدم لأن نهايته ترتبط إرتباطا وثيقا وإجباريا ببدايته. فالتقدم عندهم ليس سوى وهم... ثم أن دورانهم حول ناعورة الماء لا يخرج شيئا من البئر لأن هذا الأخير قد نضب منذ قرون، فهو فارغ لا ماء فيه، ولكنهم لا يرون شيئا من هذا لأنهم منهمكون في المشي يريدون التقدم أكثر فأكثر، فلا شيء يهمهم أكثر من فكرة أنهم يتقدمون، ولكنه تقدم وهمي يفضي بهم دائما إلى نفس الأسئلة فيجدون أنفسهم في كل مرة بين أيدي إبن خلدون وابن رشد والخوارزمي والفارابي، يجترون نفس الكلام ويلوكون نفس الأسئلة دون كلل أو ملل... فالكلام عندهم دليل على الوجود، في حين أن الغرب غير الكوجيتو الديكارتي "أنا أفكر إذا أنا موجود" إلى شيء آخر مرتبط أكثر بالفعل والعمل، وذلك منذ قرن أو أكثر. فالكوجيتو الحالي يقول "أنا أفعل في الأشياء إذا فأنا موجود"، وياليت أمثال صلاح الدين بوجاه يبتعدون عن الناعورة والبئر ويحاولون فهم هذه الفكرة بعيدا عن عبادة الأسلاف وتمجيد الموتى وحكاية أن العرب كانوا في الأصل أصل كل المعارف التي استحوذ عليها الغرب وطورها فكانت سببا في تقدمه وتأخرنا.

 

هنا نقف على المشكلة الرئيسية التي تمثل العائق الأكبر في التاريخ العربي المعاصر: لماذا لا يقبلون بفكرة أن الماضي لا يعود وأن عجلة الزمن أبعد مما يتصورون عن إبن خلدون وابن رشد؟ هل يفكر الغرب بنفس الطريقة وهل فيهم من يدعو إلى إعادة بناء الحضارة الغربية بالعودة مجددا إلى "ليوناردو دا فينتشي" مثلا وإحراق كل ما جاء بعده؟ لا. إذا فلماذا لا يرمي العرب الماضي خلف ظهورهم ولماذا لا يحاول أمثال صلاح الدين بوجاه التفكير في كيفية إعادة البناء بداية من الحاضر وباستعمال آخر ما توصل إليه الغرب؟ ألا يعتقدون بأن هذه الفكرة أسهل وأكثر ارتباطا بالمنطق من الأولى؟ أم أنهم تعودوا على الإجترار ومدح الماضي والتحسر على أمجاده والبكاء على الأطلال، حتى أصبح كل هذا جزءا من طبيعتهم... أو لتصح في حقهم مقولة: "من شب على شي شاب عليه"...؟

.
Publicité
Retour à l'accueil
Partager cet article
Repost0
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article
S
<br /> Ibn Khaldoun! On nous gonfle vraiment avec leurs symboles à la con!<br /> <br /> <br />
Répondre
D
Venez visiter mon site et découvrir ces tonnes d'images!<br /> <br /> http://tinyurl.com/shemales2009
Répondre
U
<br /> Joli site, en effet!<br /> <br /> <br />