Overblog Tous les blogs Top blogs Économie, Finance & Droit Tous les blogs Économie, Finance & Droit
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU

Le blog du groupe Utopia-666, consacré à la culture et à la liberté d'expression, contre la connerie qu'essaie de nous transmettre le journalisme arabe d'aujourd'hui!

Publicité

عزف منفرد للصحافة التونسية

.



تطالعنا الصحف التونسية في هذه الفترة بأعداد لا تساوي شيئا في سوق الصحافة ولكنها تساوي أكثر مما نتصور في سوق الفن. لا أقصد بكلامي هذا الفن في معناه المعجمي بل ذلك الفن الشعبي المرتكز أساسا على ضرب الطبل والمزامير. هذا الفن متجذر في الهوية العربية والتونسية بصفة خاصة، بل أعتقد أنه متجذر في اللاوعي التونسي أو مرتبط بجينات المواطن التونسي (رغم أن كل الأبحاث والتحاليل التي قام بها علماء الغرب لتأكيد ارتباط الذكاء أو الغباء مثلا بالجينات والمورثات أفضت بهم إلى الفراغ ولم تبين صحتها)... المواطن التونسي يهوى الطبل والطار والمزمار... بل هو عاشق لهذه الآلات، يحب سماع أصواتها ويحب أكثر من أي شيء آخر أن يرقص على أنغامها، بل هو عازف ماهر بالفطرة على هذه الآلات، لا يحتاج إلى التمرن عليها ولا إلى دراسة السلم الموسيقي وقواعد العزف. والصحف التونسية، بما أنها لسان حال الشعب نفسه وبما أن العاملين فيها وعليها تونسيون ولدوا وترعرعوا في هذا البلد الأمين، فهذه الصحف لا تشذ عن هذه القاعدة ولا يمكنها أصلا أن تشذ عنها ولو أرادت ذلك.

 

صحف بالعشرات تصدر في هذا البلد ولا تحتوي على أي شيء يستحق الذكر، عدا النفخ والهتاف والتصفيق. مقالات لا قيمة لها في سوق الصحافة ولكن أصحابها يفتخرون بها ويفتخرون بما جاء فيها وبالصحف التي تبنت مقالاتهم، كما لو كانت لدينا صحافة يمكن مقارنتها بعمالقة الصحافة في العالم... وقد ازداد النفخ والتصفيق في الأيام الأخيرة تحضيرا للإنتخابات الرئاسية التي ستتم في الخامس والعشرين من شهر أكتوبر، وأصبح محتوى الصحف لا علاقة له بالصحافة أصلا ولا بالتعريفات التي يمكن أن تجدها في المعاجم والقواميس والموسوعات على اختلاف لغاتها. ثم أنك لا تستطيع حتى أن تفرق بين صحيفة وأخرى لتشابه المقالات ووحدة الموضوع. تقرأ جريدة "الشروق" فتتذكر أسلوب أصحاب جريدة "الحرية" التابعة للحزب الحاكم (منبع ضاربي الطبل والطار). تشتري "البيان" فتعتقد أنك قرأت "الصباح". تطالع جريدة "الصريح" (وأصحابها أشهر من نار على علم في فن المزود) فيصيبك الغثيان...

 

أين المفر؟ لا أحد يعلم.
.


tags: journalisme, tunisie, copier-coller, désinformation, sottise, liberté d'expression
Publicité
Retour à l'accueil
Partager cet article
Repost0
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article
C
<br /> معك الحق في كل ما قلته<br /> <br /> <br />
Répondre