ﺑﻌﺪ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻣﻦ ﺗﺠﺎﻫﻞ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺔ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ﻟﻪ، ﺃﺻﺪﺭﺕ ﻫﻴﺌﺔ ﻗﺼﻮﺭ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﻣﺠﻠﺪﺍﺕ ﻟﻠﺸﺎﻋﺮ ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ ﺍﻟﺮﺍﺣﻞ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﻔﻴﻔﻲ ﻣﻄﺮ. ﻭﺷﻜﻞ ﻣﻄﺮ ﺭﻣﺰﺍ ﻟﻠﻤﺜﻘﻒ ﺍﻟﻤﻠﺘﺰﻡ ﺑﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻷﻣّﺔ، ﻭﻭﺻﻔﻪ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺜﻘﻔﻴﻦ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﺑﺄﻧﻪ ﻣﺜﺎﻝ ﻳﺤﺘﺮﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺮﺃﺓ ﻭﺍﻟﺼﺪﻕ ﻭﺍﻟﺘﻮﺍﺿﻊ ﻭﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﺔ. ﻭﻳﻌﺘﺒﺮ ﻣﻄﺮ ﻣﻦ ﺃﺑﺮﺯ ﺷﻌﺮﺍﺀ ﺟﻴﻞ ﺍﻟﺴﺘﻴﻨﻴﺎﺕ ﻓﻲ ﻣﺼﺮ، ﻭﺗﻨﻮﻋﺖ ﻣﺠﺎﻻﺕ ﻋﻄﺎﺋﻪ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻘﺎﻻﺕ ﺍﻟﻨﻘﺪﻳﺔ ﻭﻗﺼﺺ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﻭﺗﺮﺟﻤﺔ ﺍﻟﺸﻌﺮ. ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻄﺮ ﻗﺪ ﺍﺭﺗﺤﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺳﺒﻌﻴﻨﻴﺎﺕ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻟﻌﺪﻡ ﺭﺿﺎﻩ ﻋﻦ ﺳﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ ﺍﻟﺮﺍﺣﻞ ﺃﻧﻮﺭ ﺍﻟﺴﺎﺩﺍﺕ ﻭﺗﻮﻗﻴﻌﻪ ﺍﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﺳﻼﻡ ﻣﻊ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻋﺎﻡ 1979. ﻭﻓﻲ ﻋﺎﻡ 1991 ﺍﻋﺘﻘﻞ ﻣﻄﺮ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻣﻌﺎﺭﺿﺘﻪ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﻣﻮﻗﻔﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻓﻲ ﻳﻨﺎﻳﺮ/ﻛﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 1991 ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺳﺘﻬﺪﻓﺖ ﺇﺧﺮﺍﺝ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻮﻳﺖ. ﻭﺳﺠﻞ ﻣﻄﺮ ﺗﺠﺮﺑﺔ ﺍﻻﻋﺘﻘﺎﻝ ﻓﻲ ﻋﺪﺓ ﻗﺼﺎﺋﺪ ﺃﺷﻬﺮﻫﺎ "ﻫﻼﻭﺱ ﻟﻴﻠﺔ ﻇﻤﺄ" ﻭﺃﺛﻤﺮﺕ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺘﺠﺮﺑﺔ ﺩﻳﻮﺍﻧﻪ "ﺍﺣﺘﻔﺎﻟﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﻮﻣﻴﺎﺀ ﺍﻟﻤﺘﻮﺣﺸﺔ" 1992. ﻭﻓﺎﺯ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﺍﻟﺮﺍﺣﻞ ﺑﺠﺎﺋﺰﺓ ﺳﻠﻄﺎﻥ ﺍﻟﻌﻮﻳﺲ ﻋﺎﻡ 1999، ﻭﻣﻦ ﺃﺑﺮﺯ ﺩﻭﺍﻭﻳﻨﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻀﻤﻨﺘﻬﺎ ﺍﻟﻤﺠﻠﺪﺍﺕ ﺍﻷﺭﺑﻌﺔ ﺩﻳﻮﺍﻥ "ﺍﻟﺠﻮﻉ ﻭﺍﻟﻘﻤﺮ" ﺍﻟﺬﻱ ﺻﺪﺭ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﻋﺎﻡ 1972، ﻭ"ﻳﺘﺤﺪﺙ ﺍﻟﻄﻤﻲ" ﻭ"ﺭﺑﺎﻋﻴﺔ ﺍﻟﻔﺮﺡ" ﻭ"ﺍﺣﺘﻔﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻤﻮﻣﻴﺎﺀ ﺍﻟﻤﺘﻮﺣﺸﺔ". ﻛﻤﺎ ﺻﺪﺭ ﻟﻪ "ﺃﻧﺖ ﻭﺍﺣﺪﻫﺎ ﻭﻫﻲ ﺃﻋﻀﺎﺅﻙ ﺍﻧﺘﺜﺮﺕ"، ﻭ"ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﺍﻟﺪﻡ" ﻭ"ﻓﺎﺻﻠﺔ ﺇﻳﻘﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻨﻤﻞ" ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﺍﻭﻳﻦ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺻﺪﺭﻫﺎ ﻃﻮﺍﻝ ﻣﺴﻴﺮﺗﻪ ﺍﻹﺑﺪﺍﻋﻴﺔ. ﻭﺗﻮﻓﻲ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﻣﻄﺮ ﻳﻮﻡ 28 ﻳﻮﻧﻴﻮ/ ﺣﺰﻳﺮﺍﻥ 2010 ﺑﻌﺪﻣﺎ ﺷﻜﻠﺖ ﺃﻋﻤﺎﻟﻪ ﻋﻼﻣﺔ ﺃﺳﺎﺳﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺠﺮﺑﺔ ﺍﻟﺸﻌﺮﻳﺔ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺤﺪﻳﺜﺔ.