ﺍﺣﺘﻔﻞ ﻣﻼﻳﻴﻦ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﻴﻦ ﻃﻮﺍﻝ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﺔ ﻭﻓﺠﺮ ﺍﻟﺴﺒﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻴﺎﺩﻳﻦ ﻭﺍﻟﺸﻮﺍﺭﻉ ﺑﺘﻨﺤﻲ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺣﺴﻨﻰ ﻣﺒﺎﺭﻙ ﻋﻦ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ, ﻭﺗﻜﻠﻴﻒ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻷﻋﻠﻰ ﻟﻠﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ ﺑﺈﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻣﺆﻗﺘﺎ, ﻟﺘﺘﻜﻠﻞ ﺑﺬﻟﻚ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺴﺒﻮﻗﺔ ﻓﻲ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﻣﺼﺮ ﺑﺈﺯﺍﺣﺔ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺑﻌﺪ 18 ﻳﻮﻣﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻧﺪﻻﻋﻬﺎ. ﻭﻣﺎ ﺃﻥ ﺍﻧﺘﻬﻰ ﻋﻤﺮ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﻧﺎﺋﺐ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﺘﻨﺤﻲ ﻣﻦ ﺗﻼﻭﺓ ﺍﻟﺒﻴﺎﻥ ﺍﻟﻤﻘﺘﻀﺐ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻋﻠﻦ ﻓﻴﻪ ﺗﻨﺤﻲ ﻣﺒﺎﺭﻙ ﺣﺘﻰ ﺗﺸﻜﻞ ﻃﻮﻓﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺮﺡ ﺍﻟﻌﺎﺭﻡ ﻓﻲ ﻣﻴﺪﺍﻥ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﺮ ﻭﻣﻴﺎﺩﻳﻦ ﻭﺷﻮﺍﺭﻉ ﺍﻟﻘﺎﻫﺮﺓ ﻭﺍﻹﺳﻜﻨﺪﺭﻳﺔ ﻭﺍﻟﻤﺪﻥ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻥ ﻗﺪ ﺍﺣﺘﺸﺪ ﻓﻴﻬﺎ ﻋﺪﺓ ﻣﻼﻳﻴﻦ ﻓﻲ ﺇﻃﺎﺭ ﻣﺎ ﺃﻃﻠﻖ ﻋﻠﻴﻪ "ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺰﺣﻒ". ﻭﻋﻘﺐ ﺑﻴﺎﻥ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺃﻳﻀﺎ, ﺍﻧﻄﻠﻘﺖ ﺍﻟﻬﺘﺎﻓﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻐﻴﺮﺕ ﻣﻦ "ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻳﺮﻳﺪ ﺇﺳﻘﺎﻁ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ" ﺇﻟﻰ "ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺃﺳﻘﻂ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ". ﻭﺧﺮﺟﺖ ﺍﻟﻨﺴﻮﺓ ﺇﻟﻰ ﺷﺮﻓﺎﺕ ﺍﻟﻤﻨﺎﺯﻝ ﻭﺃﻃﻠﻘﻦ ﺍﻟﺰﻏﺎﺭﻳﺪ, ﻭﺍﻧﻄﻠﻘﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻧﻔﺴﻪ ﻗﻮﺍﻓﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺍﺕ ﻓﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺪﻥ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ﻣﻄﻠﻘﺔ ﺍﻟﻌﻨﺎﻥ ﻟﻤﻨﺒﻬﺎﺗﻬﺎ, ﻭﻣﻌﺒﺮﺓ ﻋﻦ ﻣﺸﺎﻋﺮ ﺍﻟﻔﺮﺡ. ﻭﺗﺼﺎﻋﺪﺕ ﻭﺗﻴﺮﺓ ﺍﻻﺣﺘﺠﺎﺟﺎﺕ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ﺭﻓﻀﺎ ﻟﺨﻄﺎﺏ ﻣﺒﺎﺭﻙ ﻣﺴﺎﺀ ﺍﻟﺨﻤﻴﺲ, ﻭﺃﻳﻀﺎ ﻟﻠﺒﻴﺎﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻟﻘﺎﻩ ﺑﻌﺪﻩ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﻋﻤﺮ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ. ﻭﻋﻘﺐ ﺧﻄﺎﺏ ﻣﺒﺎﺭﻙ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ, ﻋﻤﺖ ﺍﻟﻤﺪﻥ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ﺣﺎﻟﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻐﻀﺐ ﺍﻟﺸﺪﻳﺪ, ﻭﺃﻋﻠﻦ ﺍﻟﻤﺘﻈﺎﻫﺮﻭﻥ ﺗﺼﻤﻴﻤﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻀﻲ ﻓﻲ ﺛﻮﺭﺗﻬﻢ ﺣﺘﻰ ﺇﺳﻘﺎﻁ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺑﺮﻣﺘﻪ ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﺣﺼﻞ ﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﻤﻄﺎﻑ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﺛﺮ ﻣﻈﺎﻫﺮﺍﺕ ﻣﻠﻴﻮﻧﻴﺔ ﻭﺍﻛﺒﺘﻬﺎ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﻋﻨﻒ ﻣﺤﺪﻭﺩﺓ ﺧﻠﻔﺖ ﻗﺘﻴﻼ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻗﻞ ﻭﻋﺸﺮﺍﺕ ﺍﻟﺠﺮﺣﻰ.