Le blog du groupe Utopia-666, consacré à la culture et à la liberté d'expression, contre la connerie qu'essaie de nous transmettre le journalisme arabe d'aujourd'hui!
اليوم، وأنا جالس بمقهى شعبي بأحد أنهج تونس العاصمة، إقترب مني تلميذ في الخامسة عشر من العمر يحمل تحت إبطه كراسا يتيما وطلب مني أن أعطيه قلم حبر جاف. قلت له بأني لا أحمل معي قلما، فاتجه إلى أناس آخرين كانوا جالسين حول طاولة مجاورة ووجه لهم نفس السؤال. كان التلميذ يحمل في يده ورقة رهان رياضي (أو ما يسمونه في تونس Promosport). آه! لو كانت لدي السلطة لأخذت هذا الصبي وأوسعته ضربا حتى يسمع صراخه في سيدي بوزيد. ليس لأنه يريد قلما ليملأ ورقة البروموسبور تلك (فالحلم بالثروة مشروع ولا عيب فيه، مادامت النقود تمثل أحد أهم الأشياء والدليل أن السرقة والنهب رياضة وطنية واردة في الرائد الرسمي التونسي ويمارسها كل مواطن تونسي خاصة إذا منت الأقدار عليه بكرسي مسؤولية أو وجد خيطا يربطه مع عائلة الرئيس وعصابة الطرابلسي) بل لأنه تلميذ ولا يملك قلما. فبماذا يكتب إذن على ذلك الكراس؟ بالفحم؟ لكنني تذكرت بعد ذهابه أن التعليم اليوم في تونس لا يتم في المدارس والمعاهد والكليات بل في الشارع: فتيان وفتيات يدرسون في الشارع فنون التقبيل وعلوم التزاوج والنكاح، علنا. فكيف سيحتاجون إلى الأقلام؟ عجبي! .