من رابع المستحيلات (هذا إذا إعتبرنا أن المستحيلات ثلاثة فقط كما قال العرب القدامى: الغول والعنقاء والخل الوفي) أن تجد بين الصحفيين التونسيين الناشطين والتابعين للصحف المرخص لها بالصدور صحفيا واحدا يستحق هذه الصفة ويستحق بالتالي الإحترام. كلهم كالكلاب يسبحون بحمد السلطة القائمة ويعبدون حتى برازها ويحرسون أطرافها وهم أجهل القوم بكومة الفضلات المتعفنة النتنة التي يجلس عليها كبارهم. ولكل صحفي طريقته وميدان نشاطه. فمنهم من ينفخ في كل مقال وكل جملة يكتبها مزمار حب الوطن ومنهم من لا هم لديه سوى الحديث عن عيوب أمريكا وإسرائيل كما لو كان التونسيين والعرب أحسن أمة على الإطلاق (مصطفى عطية ومحمد عبد المؤمن، كلاب جريدة الصريح، مثلا).