Le blog du groupe Utopia-666, consacré à la culture et à la liberté d'expression, contre la connerie qu'essaie de nous transmettre le journalisme arabe d'aujourd'hui!

ما سبب عدم ظهور انبياء فى اوروبا و الأمريكتين و استراليا و الصين ، يدعون إلى السماوات الإبراهيمية التوحيدية ، طبقاً لقول القرآن :
{وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ} النحل 23
تخبرنا الآية بأن الله قد بعث لكل امة من الامم رسولاً ليرشدهم إلى طريق الله ، و هو ما يتناقض و يصطدم بشكل جلّى بعلوم التاريخ و الحقائق الانثربولوجية .
فلو كان ما تخبرنا به الآية صحيحاً فهذا يعنى بوضوح ان الله قد بعث الانبياء إلى الهنود الحمر و لقبائل الإنكا و الإزتيك بأمريكا الشمالية و الجنوبية و لسكان استراليا الأصليين الأبورجينز و للصينيين و لليابانيين و للفراعنة ... إلخ!
- و لكن الحقيقة تتضح فى شكل مناقض تماماً ، فماذا عبد هؤلاء قديماً و بما كانوا يؤمنون فى الماضى السحيق ؟
فالهنود الحمر مثلاً :
في جميع اللغات الهندية ليست هناك كلمة "الدين"... بل يقولون "التقليد" ، اى التقاليد الخاصة بهم .
... لكل قبيلة التقاليد الخاصة بها , ولكن ، بشكل عام ، لا يتحدثون عن "آلهة" ، ولكن عن "الروح" ، "الروح العظمى" و "الحكيم الأعلى ... و الروح ، و هى تأتي من الهواء ، و تلك الروح فى كل شخص و كل مكان ... كثير من الحيوانات لديهم مقدسة ، و يجب حمايتها كالآلهه : والجاموس ، والنسر ، والثعابين ، والثعلب ، و السمور ... الشمس والقمر في السماء ، والأرض الأم ، وفيها الجميع وذلك لتكون هي الروح يُعبد...
... لذا ، كل شيء روح ، أو إله... ...و لذلك كانوا يَدعُون لحُب الطيور والنباتات والحيوانات ، والجبال ... لأن كل المخلوقات هم إخواننا وأخواتنا...
و كانوا ايضاً يصنعون الطوطم ، و يتعبدون من خلالها لأرواح الأسلاف .. أسلافهم .
اما بالنسبة للصين فقد اشتهرت قديماً بالحكماء لا بالأنبياء من امثال كونفوشيوس و غيره كثيرون ، و لم يدعى احد النُبوة ابداً ،
و كما ظهر فى الصين الحكيم كبديل للنبى ، فقد ظهر فى اوروبا الفلاسفة العظماء ، من امثال ارسطو و افلاطون و سقراط و غيرهم كثيرون ، و لم يظهر فى اوروبا كذلك نبى !
بل أن مصر الفرعونية ، بتاريخها الحافل بحضارة تناهز الاربعة آلاف عام ، و التى يذكر القرآن وجود ثلاثة انبياء بها ، يوسف و موسى و ذهاب إبراهيم مع زوجتة لمصر ، تُظهر لنا اوراق البردى و كتابات المعابد بجلاء عبادتهم و تقديسهم لآلهه متعددة ، فهناك إله للنيل (حابى) و ثانى للخصب و آخر للنماء ... إلخ ، و اسماء متعددة من حور لـ حورس لـ حتحور لـ ست ... إلخ ، بل أن الوحيد الذى دعا إلى عبادة إله واحد فى تاريخ الفراعنة كان إخناتون ... و لكن كان هذا الإله الواحد هو .. الشمس !
و مروراً بطقوس حضارة الأزتيك الوثنية بأمريكا -المكسيك حالياً- إلى طقوس الأفارقة السود الدينية الوثنية فى قلب القارة السمراء ...
لا نجد من قال بالأديان السماوية الإبراهيمية إلا ... و فقط ... فى منطقتنا منطقة الشرق الأوسط .