فوضى كبيرة هذه الأيام في تونس، قد تنتهي بغرق الكل في مستنقع آسن لا يمت بصلة إلى الديمقراطية ولا إلى الحرية. وقد تحدث الغرب كثيرا عن عدم توافق وتناغم المطالب الحالية مع حاضر البلاد وعن نسبة نجاح التجربة الديمقراطية التي تقترب من الصفر، ولكن أحدا لم يعر هذا الكلام أي إهتمام. ولكن المستقبل كفيل بإقناع الكل وبإظهار تفاهة هذا الشعب المتخلف الذي لا يفهم حتى معنى الشعارات التي غرق في ترديدها. فالحرية لديه فوضى والديمقراطية كلمة فارغة والتاريخ لن يلبث أن يعيد نفسه تحت أسماء جديدة كالنهضة والتحرير والإسلام. فلمن تقرع الأجراس؟ لموت العرب، بعد أن قضوا قرونا في الإحتضار.