وقع بث خبر عاجل بجميع الإذاعات والقنوات التلفزيونية التونسية، اليوم 23 جانفي 2011، مفاده أنهم علموا من مصدر "مأذون" أنه وقع إيقاف صاحب قناة حنبعل Hannibal (الذي تربطه علاقة مصاهرة بأسرة ليلى الطرابلسي) وإبنه بتهمة الخيانة العظمى والتآمر على أمن الوطن. (الشيء الذي يؤهله للترشح لاعتلاء منصة الإعدام.) وقال الخبر أن قناة حنبعل تبث أخبارا مغلوطة الهدف منها تقويض الإستقرار والقضاء على الثورة... الحقيقة أن "العربي نصرة" وقع إيقافه لأن إسمه ذكر في محاضر التحقيقات الجارية حاليا مع أعضاء الأمن الرئاسي السابق (التابعين للجنرال السرياطي الذي وقع القبض عليه منذ أيام) وذلك لاتهامه بأنه هو الذي وفر كل الأسلحة للعائلة الحاكمة وأقاربها وذلك بوصفه تاجر سلاح. السؤال الذي يطرح نفسه الآن في ظل الأحداث الحالية: هل هذا هو الإعلام الحقيقي الذي يريدونه؟ إعلام الكذب والتلفيق وتغيير الحقائق؟ كانوا يتذمرون من التعتيم الإعلامي فدخلوا مرحلة اللاإعلام. وإلا فما هذه الكلمة التي يتداولها الجميع فتقرأ وتسمع كلاما من قبيل "علمنا من مصدر موثوق" أو "مأذون"؟ أليس من قواعد الإعلام أن تذكر الخبر ومصدره؟ إنها مهزلة "تونس الثورة الزائفة". طز في ثورة التفاهة والتخلف هذه الكذبة التي صدقها التونسيون. .