Le blog du groupe Utopia-666, consacré à la culture et à la liberté d'expression, contre la connerie qu'essaie de nous transmettre le journalisme arabe d'aujourd'hui!
. خصصت مجلة «روز اليوسف» (16كانون الثاني 2010) صفحاتها الأولى لحوار مطوّل مع الممثل الكوميدي عادل إمام. من الحوار نقتطف: - أنا رجل مسلم وأحرص على أن يواظب أولادي على الصلاة حتى احفادي جلبت لهم إمام المسجد القريب لكي يعلمهم أمور دينهم.. نحكي الأول عن الارهاب في الثمانينات، كنت أرى الامهات تنزل بقمصان النوم نتيجة للتفجيرات والخوف على أولدهن، وهذا المنظر اثر فيّ بشدة فقررت ـ بالفعل ـ الذهاب لأسيوط وقد كانت فرقة مسرحية تقدم احد عروضها، وكان موضوع هذا العرض عن الهجرة و«بلاش نهاجر وتعالوا نساعد البلد». وكان بها حث على الانتماء للبلد ولكن المتطرفين منعوا عرضها.. وتم سؤالي كيف انوي الذهاب هناك، فاقترحت ان تكون الدعوة من جامعة أسيوط حتى يسبغ على الموضوع الطابع الثقافي ومدير جامعة اسيوط وقتها خاف من حماسي هذا، لهذا لم يقبل، واتصل بي «زكي بدر» ـ وزير الداخلية وقتها ـ وذهبت عن طريق المحافظة، ونتيجة تحمسي جمعت كل الأخوة من الفنانين الذين يعملون معي دون أن آخذ أراءهم وأخبرتهم بالموضوع في حينه. وللأسف بعض المصريين رددوا اقوالاً: «هو عادل ملقاش يروح هناك غير بالواد سيد الشغال».. ولا اعلم هل يفكرون في انني ذاهب هناك لعمل «كاليجولا»؟ أرى ان هناك فساداً كثيراً في هذا البلد. وكلما امسكوا شخصاً بأموال تجده في الحزب الوطني او مجلسي الشعب والشورى وأريد ان اتحدث عن الحرية الدينية فسواء انت مسلم او مسيحي أو يهودي او حتى لا دين لك، فكل شخص حر فيما يعتنق، وللأسف الخطاب الديني سيئ للغاية ليس في مصر فقط، وانما في جميع الدول العربية وللأسف اصحاب الفتاوى يفتون بلسان من يعطونهم أموالاً، فتجد فتوى غريبة بتحريم المنشآت التي نبينها على الحدود! وايضاً ما يؤرقني الوحدة الوطنية لذلك عملت فيلم «حسن ومرقص» وبالرغم من أنني مسلم الا أنني لعبت دور رجل الدين المسيحي، مع انني تمت تربيتي تريبة اسلامية صحيحة، وكان والدي من حفظة القرآن ويعاقبني على شيئين اذا لم اصل او اذا رسبت في الامتحانات.. وحينما جاءت فكرة الوحدة الوطنية جلست مع الكاتب الكبير «يوسف معاطي» لنصل الى صيغة معينة، وانا بطبيعتي أحب ان أحكى لأصدقائي عن كل ما هو جديد عندي، وكلما احكي الموضوع لأحد اصدقائي المسيحيين، اجد وجهه قد تغير، فذهبت للبابا. وهو رجل ظريف ومصري صميم واتذكر حكاية لي معه طريفة حيث كنا في عزاء الرئيس الراحل «ياسر عرفات» واعتقدنا ان الجنازة ستسير لخطوتين لا اكثر، لكن ظلننا نمشي لمدة طويلة والبابا رجل كبير وقلت له: «لو مشينا الى رام الله تبقى مصيبة» وضحك البابا جداً. انا من ابناء ثورة يوليو وقضية القومية العربية لها ثقل داخلي. وفكرة القومية العربية، وقضية فلسطين من القضايا الحساسة جداً بالنسبة لكل مصري، وقد دعت منذ عدة سنوات للاحتفال بالاطفال الفلسطينيين اليتامى في لندن وجاءت شقيقة السيد احمد صدقي الدجني وقابلت الممثل العظيم «وودي آلن» وهو يهودي بالمناسبة وقال لي انه يأسف على كل قرش تبرع به لجيش الدفاع الاسرائيلي لانهم يضربون الأطفال والسيدات الحوامل. وطلبوا مني الا اتحدث في السياسة فتعجبت وقلت لهم عن ماذا يمكن ان نتحدث. وفجأة جاءتني فكرة فقلت لهم «سوف اتحدث عن التروماي البيجيكي» وبالفعل صعدت على المسرح وقلت لهم: زمان كان والدي يعاقبني لأنه يشتري لي احذية كثيرة، وكان لا يعلم ان سبب ان الأحذية تبلى بسرعة هو قيامي بركل الحجارة ستكون بهذه الاهمية، لكنت جمعت كل الحجارة التي ركتلها لاعطيها للأطفال الفلسطينيين. القضية الفلسطينية قضية مصرية قومية، قبل ما تكون عربية. روز اليوسف: لكن كلما تتخذ موقفاً سياسياً يقال ان الحكومة هي التي دفعتك او انها تستفيد منك؟ عادل: انا اتعامل من منطلق شخصي بحت.. انا بأتعذب يا اخوانا في الرقابة، انا افلامي كلها في الرقابة ما بين شد وجذب وكل فيلم اتقدم به للرقابة يرسلونه لامن الدولة حتى انني تساءلت: اليس هناك ممثل غيري؟ لماذا لا ترسل افلام آخرين الى امن الدولة؟ اذكر ان هناك فيلماً لي ظللت اتناقش بشأنه مع امن الدولة. وكانوا يقولون ان الفيلم جيد لكنها مجرد اجراءات روتينية وبعد 4 أيام على هذا الوضع قابلت السيد زكريا عزمي في عزاء شفيق الرئيس، وتحدثت معه عن الفيلم فوعدني بأنه سيحل المشكلة وانتظرت ان يتحدث الى ولكنه لم يتصل فكلمته، والغريب انه قال لي «مجرد اجراءات روتينية» فما كان منى الا ان تحدثت مع الرئيس الذي قال لي: «اشتغل يا عادل» وبعد ذلك فوجئت بوزير الداخلية يكتب كلمة موافق بخط كبير بالقلم الأحمر بدلاً من خطه الصغير المعتاد.. لا اعتقد ان «آل باتشينو» او «روبرت دي نيرو» يكلم رئيس الولايات المتحدة من اجل فيلم اليس كذلك؟ روز اليوسف: لكن ما حدث مؤخراًُ بالنسبة للحدود وما حدث في مباراة الجزائر الا يجعلك هذا تفقد ايمانك بفكرة القومية العربية؟ عادل: لا.. انا سأشجع الجزائر في كأس العالم كبلد عربي شقيق. روز اليوسف: رغم ما فعلوه؟ عادل: لا انكر انني كنت مستفزاً مما حدث لكن هذه مباراة كرة في النهاية استغرب دعاوى سحب الافلام المصرية كيف تسحب ثقافتك من بلد عربي شقيق ازاي؟ .