Overblog Tous les blogs Top blogs Économie, Finance & Droit Tous les blogs Économie, Finance & Droit
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU

Le blog du groupe Utopia-666, consacré à la culture et à la liberté d'expression, contre la connerie qu'essaie de nous transmettre le journalisme arabe d'aujourd'hui!

Publicité

أدونيس وتشريح جثة الحضارة العربية المتعفنة

.

منذ أن قال أدونيس كلمته في واقع الحضارة العربيّة، خلال زيارته الشهيرة إلى شمال العراق وتحديدا إلى كردستان، منذ ذلك الحين والعرب يغلون بين قوميّين مستنكرين ومثقفين مستغربين وحمقى وصلوا إلى حدّ التشكيك في وطنيّة وانتماءات الشاعر السّوري. لكن أشياء كهذه لم تعد غريبة عند عرب تركوا جواهر المواضيع والقضايا وانشغلوا بالقشور، عند عرب اعتادوا على توجيه الاتهامات في كل اتجاه كلما دغدغتهم فكرة، لأنهم ببساطة شديدة غير قادرين على ممارسة النقاش الفكري بموضوعيّة وغير قادرين على إدارة حوار بنّاء يعتمد على العقل والمنطق أوّلا وقبل كل شيء، ولأنهم لم يتعلموا أن بداية البحث عن الحقيقة تبدأ من ضرورة نقد الذات. هذه هي، ببساطة واختصار، التهمة الوحيدة التي يمكن توجيهها إلى أدونيس (ولا أظنّه يعتبرها من قبيل التلفيق أو يعترض عليها!): أنّه نظر وتفحّص وشخّص العيوب التي يعاني منها العرب المعاصرون بعيدا عن الاعتداد الفارغ والشعارات القوميّة والوطنيّة الزائفة، معملا عقله بدل عاطفته... لكن ماذا يعيب أدونيس على الحضارة العربيّة حتى يقول بموتها وانقراضها؟

 

لا أحد ينكر التاريخ الطويل الذي يمتلكه العرب (خاصة وأنهم مازالوا يعيشون على وقع أمجاد الأمس والأيّام التي سبقته ولا يفوّتون لحظة واحدة دون ترديد أسماء العظماء – الذين لم تبق منهم حتى العظام – في طقوس تمجيديّة أصبحت عادات وتقاليد يومية)، ولا أحد يستطيع أن يتجاهل الإرث الثقافي والعلمي الذي تركه أجدادهم من أمثال الفارابي وابن سينا والغزالي وابن رشد والخوارزمي والكندي، ولا أحد يستطيع نكران الفكر العربي وتأثيره على مسار الإنسانيّة... لكن تصريح أدونيس لا يتّجه نحو الماضي ولا يقيّم التاريخ العربي بل ينطلق من معاينة الشاعر للواقع الرّاهن وتدحرجه تحت الصّفر. فمن يقرأ كتابات أدونيس على اختلاف مواضيعها وأصنافها يلاحظ أنه كثيرا ما استلهم الماضي العربي ويرى آثار قراءاته للكثير من أعمال السّابقين ويلمس تشبّعه بالتاريخ والتراث العربي، فهو حين ينطق لا يتكلم من فراغ... (ألم يقم بترجمة شعر أبي العلاء المعرّي إلى الفرنسيّة...؟) وهذا دليل إضافي على براءته من تهمة التّحامل المجاني أو المغرض على العرب والتبعيّة للغرب والتمسّح على أعتابه، كما قال بعضهم من ذوي النّفوس الحقيرة والصّغيرة. وما هذه إلا قطرات قليلة من بحر الاتهامات الذي أغرقوه فيه والذي يتضمّن كذلك اتهامات عديدة وصريحة بالعمالة وبيع نفسه والارتزاق على حساب أبناء عمومته وحتى التبعية لإسرائيل (العدو الأبدي!)... فماذا بعد كل هذا...؟

 

إنّ ما يعيبه أدونيس على عرب اليوم يتلخّص في نقاط تشمل، رغم قلتها، كل الميادين. هو يعيب على العرب تمسّكهم بالنّقل وتركهم للعقل (الذي أصابه الصدأ والتكلس) وتحريمهم لكل تفكير يطرح أسئلته على الدّين. فالدّين عند العرب مقدّس جامد لا يصحّ التفكير فيه إلا من طرف الفقهاء والأئمة، غير أننا نرى في كل يوم أمثلة مخزية تبيّن لنا المستوى الفكري الحقيقي لهؤلاء الذين عهد إليهم بقيادة الأمة، فصحّ فيهم قول أدونيس بأنها فتاوى "ميكي ماوس". فهذا الإسلام الذي يمارسه هؤلاء أحد أسباب تخلف هذه الأمة وسبب نهايتها، إسلام يدعو إلى التحجر والجلوس في انتظار قدر لا وجود له، تحت سماء لم تعد لها آذان لتسمع. فالقدريّة والاتكال مظاهر جليّة واضحة في المجتمعات العربيّة المعاصرة التي تعوّدت على الصّياح ورفع الشعارات الفارغة، التي أصبحت تجري في عروقها مكان الدّم، ونسيت أنّ إعمال العقل والعمل أساس كل تقدّم. غير أنّه لا فائدة من كلام كهذا، ما دام العرب مستمرّين في محاربة كل محاولة تفكير جادّة، فالتفكير عندهم أبشع من الكفر، لذلك تراهم يهتمّون بأمور تافهة لا تساهم إلا في زيادة الهوّة بينهم وبين الغرب، ويحاولون إسقاط كل مفكر يخرج عن مسار القطيع، بكل ما أوتوا من قوة وبكل الطرق المشروعة وغير المشروعة.

 

ومن الأسباب الأخرى التي ساهمت في موت الحضارة العربيّة، هذه الأنظمة السّياسيّة الديكتاتوريّة التي ابتليت بها والتي تقمع الحرّيات (بداية من حرّية الرّأي التي تمثل أساسا لا غنى عنه عند الغرب) وتهضم حقوق الإنسان وتستعمل العنف المادّي والمعنوي. فأيّ تقدّم يمكن انتظاره في ظلّ نظام ديكتاتوريّ...؟ وكيف يمكن للتقدم أن يكون حيث تقطع الألسن بسبب أو بغير سبب...؟ (التقارير كثيرة حول هذا الموضوع، ويمكن أن نذكر منها بالخصوص تقارير "صحفيين بلا حدود" التي تمثل نقاطا سوداء في وجه العرب، رغم أنهم – أقصد السّلطات المعنيّة – لا يكفّون عن الاعتراض عليها واعتبارها من قبيل التلفيق وعن اتّهام العاملين عليها بالعمالة وخدمة مصالح يهوديّة غايتها الإطاحة بالعالم العربي...)

 

أليست كل هذه الأسباب مقنعة...؟ أليس كلام أدونيس في محله حين قال كلمته ومرّ كقافلة، تاركا كل هذه الكلاب خلفه تنبح غاضبة أو مستنكرة...؟ لعمري إنه أصدق قول سمعته حتى الآن من مفكر عربي في نقد الحضارة العربيّة...

 

هذا رأينا في هذه القضيّة (؟) ولنا حديث عن هذا الموضوع في مقالات أخرى أكثر تعمّقا.
.
Publicité
Retour à l'accueil
Partager cet article
Repost0
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article
G
<br /> Good text with a lot of good ideas.<br /> <br /> <br />
Répondre
U
<br /> <br /> Merci pour ce commentaire! ça ne peut que m'encourager!<br /> Je te félicite également pour ton blog sur Blogger!<br /> <br /> <br /> <br />
Répondre
M
<br /> Bravo et encore bravo pour ce blog tout d abord, pour vos article et pour ce que j appelle "le courage intellectuel" ou en d autres termes, pour votre "ferveur " à faire obstacle à tous les signes<br /> de recession et d obscurantisme !<br /> votre blog est une decouverte ainsi qu  une merveille pour moi !<br /> <br /> encore bravo et bonne route! <br /> <br /> <br />
Répondre
A
<br /> J'ai été redirigé vers cette page à partir d'un lien sur Facebook! L'article est très intéressant... Mais il demande à être restructuré, n'est-ce pas?<br /> <br /> <br />
Répondre