Le blog du groupe Utopia-666, consacré à la culture et à la liberté d'expression, contre la connerie qu'essaie de nous transmettre le journalisme arabe d'aujourd'hui!
ترهات الإسلامويين وكذبهم في ظل جهل الشعوب ونهاية الإسلام القريبة في تونس
بقلم: مالك بارودي
الإسلاميون أكثر الناس بحثا عن المصالح، فهم منافقون إلى أبعد الحدود.
أتحدث عنهم هنا من منطلق التجربة التي أتت بها الثورة التونسية.
ثورة قام بها أناس على أساس العدالة الإجتماعية والكرامة والعمل، فإلتقفها اللإسلاميون وحرفوها وقالوا أن السبيل الوحيد للنجاح وتحقيق كل المطالب هو شرع الله والرجوع إلى الإسلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. فإنتخبهم المواطنون طمعا في جنة "حرمة النهضة" والإسلام السياسي المعتدل الذي يدعون إليه كذبا. فالإسلام السياسي لا وجود له وبالتالي فالإعتدال أيضا كذبة خدعوا بها التونسيين. وها أنهم يجلسون على كراسي الحكم منذ أشهر ولم يتغير شيء. (ألا يكون خبر وصولهم للسلطة لم يصل بعد إلى ربهم؟) بل بالعكس، تدهورت الأمور أكثر وارتفع عدد العاطلين عن العمل وأصبحت البلاد جحيما أفغانيا لا ترى فيه إلا اللحي الطويلة الشعثاء والبراقع والأحجبة. سواد في سواد. فأين الربيع العربي الذي طالما تحدثوا عنه؟ أين كلامهم المعسول الذي غازلوا به الناخبين؟ لا شيء مما تحدثوا عنه حدث. لعل الشيخ راشد الغنوشي الذي أطلق عليه أحد الأئمة لقب "رضي الله عنه" ينتظر وحيا تعطل وهو ينزل من سماء لا تنبيء بشيء؟
لكنني لا أنتظر شيئا من هؤلاء الذين يدعون الورع وهم غارقون في حب الذات والمال. فهم نسخة من أئمتهم ومراجعهم: القرضاوي ومحمد حسان وغيرهم من بائعي الأحلام تحت مسمى الدين، مخلوطة ببعض البهارات من الآيات المنتقاة بعناية فائقة والمؤولة على طريقة تجعل الأسود أبيضا ناصعا والأبيض أسودا مقيتا. كلهم مسترزقون من الدين على حساب الناس وبسبب جهل العرب للمطالعة وتعطيلهم لتفكيرهم.
منذ أيام أصدر تونسي يعيش في فرنسا يسمى "جلال بريك" مقطع فيديو على موقع اليوتيوب قال فيه ما لم يجرؤ أحد على قوله. وقد تهاطلت عليه الفتاوى بالقتل وإهدار الدم وغيرها من اأعمال العنف من طرف شيوخ مسلمين لعل أكثرهم بشاعة ما صرح به الشيخ السلفي الوهابي التونسي بشير بن حسن. وكل ذلك لأن جلال بريك سب الله وسب الرسول وسب المتاجرين بالإسلام وسماسرة الآخرة... في حين يتغاضى الكل عن أحداث العنف التي يقوم بها أتباع السلفيين الجهاديين في تونس وميليشيات حزب النهضة في حق الإعلام والصحفيين والفنانين ومؤسسات الدولة والمؤسسات العمومية وأرزاق الناس تحت غطاء الإسلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر... ألا بئس المعروف وبئس الإسلام. لذلك أصبح كثير من الناس في تونس على شاكلة جلال بريك لا يؤمنون بشيء في حين تحول كثيرون إلى المسيحية. وفي الحالتين هذا لا يدل إلا على شيء واحد: كره الناس للإسلام وتبرؤهم من أصحابه ومن أفكارهم... وإذا تواصل الأمر كذلك فمن المؤكد أن فتنة كبيرة ستحدث قريبا جدا وستقضي على ما تبقى من تفاهة تجار الدين وسماسرة الغيب.