Le blog du groupe Utopia-666, consacré à la culture et à la liberté d'expression, contre la connerie qu'essaie de nous transmettre le journalisme arabe d'aujourd'hui!
الزّنا الشرعي بين آيات محمّد بن آمنة
وفتاوى جهاد المناكحة لمحمّد العريفي
بقلم: مالك بارودي

أسئلة كثيرة طرحها عليّ بعض المعترضين على إعادة نشري لتغريدة "محمد العريفي" بخصوص فتواه في جهاد المناكحة في سوريا... (الموقع الأصلي الذي وجدت فيه الفتوى المقصودة: http://tinyurl.com/sexjihadarifi) كيف يكون هذا ممكنا والإسلام يمنع الزّنا؟ كيف يفتي شيخ بشيء مناف للأخلاق وللإسلام؟ كيف يشوّه عالم مسلم دينه؟ وذهب بعض مغسولي العقول الذين صدّقوا خرافة وجود إسلام معتدل ينسبونه لرسولهم ولأنفسهم وإسلام متشدّد يتهمون به السّلفيين وخاصة الجهاديين إلى التصريح بأنّ هذا الشيخ لا يمثل الإسلام وإنما يمثل الوهابيّة الممولة من طرف إسرائيل والتي تسعى لهدم الإسلام وتحطيمه كليّا... إلخ.
سأحاول أن أجيب عن أبرز النقاط، وما على المسلمين الذين يشكون في كلامي إلا أن يفتحوا كتبهم وتفاسيرهم وكتب السيرة ويبحثوا، عوض أن يكتفوا بالنّفي والإعتراض عن جهل.
في حقيقة الأمر محمد العريفي لم يشوّه الإسلام. إبحثوا وستجدون الآية 50 من سورة الأحزاب: "ياأيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن وما ملكت يمينك مما أفاء الله عليك وبنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالاتك اللاتي هاجرن معك وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم وما ملكت أيمانهم لكيلا يكون عليك حرج وكان الله غفورا رحيما".
الآية تقول "إمرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي" أي لينكحها دون زواج. أليس هذا زنا؟ ستقولون أن الحالتين مختلفتان. لا، الشيء نفسه في الحالتين. هذه وهبت نفسها للنبي، ومجاهذه المناكحة وهبت نفسها للمجاهدين. ليس هناك أيّ فرق إلا في عدد النّاكحين فقط، لكن الزّنا حاصل في الحالتين. ولو كان المقصود بـ"وهبت نفسها" أنّه "تزوّجها" فهل صعبت عليه وعلى ربّ القرآن تلك الكلمة أم أنّها سقطت من ذاكرته فإستعمل كلمة "وهبت" والتي تفيد معنى إعطاء شيء بدون مقابل، كهبة، أي أنها (المرأة المؤمنة) أعطت النّبي جسدها ولم يكن في المقابل أي عقد زواج، وقد يكون ذلك دون مهر (والمهر في الإسلام هو أجر نكاح المرأة، أي أنّ الإسلام يتعامل مع المرأة على أن الرّجل إكترى أو إشترى منها سلعة ويجب عليه تسديد ثمنها).
ولتأكيد قولنا بأنّه ليس هناك عقد زواج أو صداق بينهما يمكنكم الرجوع لتفسير الطبري للقرآن بخصوص هذه الآية حيث يقول:
"وقوله (وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي) يقول: وأحللنا له امرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي بغير صداق.
كما حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله (وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي) بغير صداق، فلم يكن يفعل ذلك وأحل له خاصة من دون المؤمنين.
وذكر أن ذلك في قراءة عبد الله (وامرأة مؤمنة وهبت نفسها للنبي) بغير "إن" ، ومعنى ذلك ومعنى قراءتنا وفيها "إن" واحد، وذلك كقول القائل في الكلام: لا بأس أن يطأ جارية مملوكة إن ملكها، وجارية مملوكة ملكها.
وقوله (إن أراد النبي أن يستنكحها) يقول : إن أراد أن ينكحها فحلال له أن ينكحها وإذا وهبت نفسها له بغير مهر ( خالصة لك ) يقول : لا يحل لأحد من أمتك أن يقرب امرأة وهبت نفسها له، وإنما ذلك لك يا محمد خالصة أخلصت لك من دون سائر أمتك.
كما حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة (خالصة لك من دون المؤمنين) يقول: ليس لامرأة أن تهب نفسها لرجل بغير أمر ولي ولا مهر، إلا للنبي، كانت له خالصة من دون الناس ويزعمون أنها نزلت في ميمونة بنت الحارث أنها التي وهبت نفسها للنبي."
ولكن سيقول بعض الذين يهوون النفي والإعتراض أن الآية تقول "خالصة لك من دون المؤمنين" أي أن الآية تنطبق على محمّد دون غيره. لن نجادل في هذه النقطة خاصة أنّ حديث عائشة "والله ما أرى ربك إلا يسارع في هواك" (الصحيحان) يفضح حقيقة أن القرآن لا علاقة له لا بالآلهة ولا بالسماء ولا بالأشباح، إنما هو الطريقة التي وجدها محمّد لخداع الناس وإبتزازهم والسيطرة عليهم وإرضاء غرائزه بإسم الله. ونحن لا نأخذه إلا من هذا الجانب، أولا لعدم إيماننا بأنّ الآلهة موجودة وثانيا لإقتناعنا بأن الله (إن كان موجودا) لا يعقل أن يترك العالم بحروبه وكوارثه ومشاكله ويشتغل "قوّادا" عند محمّد ينزل له آيات كالفتاوى كلّما رأى نبيّه إمرأة وإشتهى جماعها أو الزواج منها (زينب بنت جحش، مثلا).
إذن فالحكاية زنا في حالة محمّد بن آمنة كما هي زنا في حالة مجاهدات النكاح المطبّقات لفتوى "محمد العريفي". وبما أنّ الإسلام يتلوّن كالحرباء ويغيّر أحكامه بحسب الموضع والمناخ ودرجة سيطرة المسلمين على الوضع، فالحالتان متشابهتان من ناحية القاعدة التي تقول أن "الضرورات تبيح المحظورات". الزّنا حرام لكنّه يصبح حلالا لأنّ الضرورة الغريزية لمحمّد إستوجبت أن يجد تبريرا لنكاح تلك المرأة والتّمتّع بجسدها. والأمر نفسه بالنسبة لمجاهدات النكاح: الزنا حرام ولكنه يصبح حلالا لأن الضرورة الإستعماريّة تستوجب أن يجد المجاهدون دافعا ليواصلوا القتال لكي تنهار سوريا وينتصر الإسلام، كما يقولون، ويتمتّع الغزاة بأرضها وينشؤون عليها دولة الخلافة الخرافيّة. وليس هناك أحسن من الدّافع الجنسي الذي أثبت فاعليّته في عهد محمّد بن آمنة وعلى مرّ التاريخ الإسلامي لتحفيز المؤمنين ودفعهم للقيام بأيّ شيء، حتّى تفجير أنفسهم والموت، فهم مقتنعون أنّ ربّهم أنشأ لهم بيت دعارة عظيم سيحضى فيه كلّ مجاهد بإثنتين وسبعين من حور العين الأبكار الكواعب دون حساب الغلمان لمن لا رغبة له في نكاح الإناث.