Le blog du groupe Utopia-666, consacré à la culture et à la liberté d'expression, contre la connerie qu'essaie de nous transmettre le journalisme arabe d'aujourd'hui!
خدعوك فقالوا ان الإسلام هو دين الرحمة، وانه لم ينتشر بالسيف، فهيا بنا نبحر قليلا بين صفحات تاريخنا المشرق، لنرى وجها مضيئا في كيفية معاملة الإسلام للرافضين له.
انشأ الخليفة العباسي المهدي بن الخليفة ابي جعفر المنصور المتوفى 169هـ ديوانا خاصا (يعني وزارة خاصة) بالزنادقة لتتبع الزنادقة والملاحدة وقتلهم صيانة للدين وتعظيما لله ولرسوله.
وكان قد سبقه في ذلك ابوه ابو جعفر المنصور الذي قتل خلقا من الزنادقة وصلبهم ومنهم مؤسس الفرقة الخطابية وسبعون رجلا من طائفته وطائفة الراوندية وهم نحو ستمائة.
كما اوصى المهدي ابنه وخليفته من بعده موسى الهادي بقتل زنادقة المانية ولهذا وصف الذهبي المهدي بقوله (قصّاباً في الزنادقة باحثا عنهم) وقال في تاريخ الاسلام: واجتهد المهدي في تتبع الزنادقة والبحث عنهم في الآفاق وقتلهم على التهمة.
ووصف الهادي بقوله (وكان كوالده في استئصال الزنادقة وتتبعهم) ومما يحمد للمهدي ان ابنا لوزيره ابي عبيد الله معاوية بن عبيد الله بن يسار اتهم بالزندقة فتتبعه وطائفة معه فأقر بالزندقة بين يديه فقتله وجاء في بعض الروايات ان المهدي قال لأبيه (فقم فتقرب الى الله بدمه)
ومن نظر في كتب التواريخ مدة خلافة المهدي من سنة (158 الى 169) رأى كثرة من تتبعهم من الزنادقة وقتلهم ولهذا قال السيوطي مبينا حاله مع الزنادقة: (تتبع الزنادقة وافنى منهم خلقا كثيرا) وقال الذهبي (واباد المهدي الزنادقة) فجزاه الله عن الاسلام خيرا ولا يدري العبد في اي شيء تكون مغفرة الله له.
فتخيلوا معي لو أنهم أعادوا تأسيس هذه الوزارة مرة أخرى، ماذا سيكون حالنا جميعا؟